منتديات الجي وان

مرحبا بزائرنا الكريم في منتدى algerai sat للمساهمة في المنتدى عليك التسجيل في المنتدى

اذا أرت مشاهدة المنتدى فقط عليك الضغط على كلمة اخفاء


منتدى فيه كل مايعجبك ،من قرأن كريم، وفن، وسينما، وأغاني ،ورسوم متحركة، وأفلام ،وكل مايتعلق بالقنوات الفضائية العربية،وفتح القنوات المشفرة، وكل مايتعلق بالداراسة في الجزائر من كل مراحلها ، وكل مايتعلق بالرياضة ، العالمية ، العربية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإنسان بين السلطة والحق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin
avatar

رقم العضوية : 1
ذكر عدد المساهمات : 565
نقاط التميز 1004496
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 08/09/2010
العمر : 23

مُساهمةموضوع: الإنسان بين السلطة والحق    الجمعة أكتوبر 22, 2010 4:00 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الإنسان بين السلطة والحق

بقلم..سعيد الهاشمي إن علاقة الإنسان بالسلطة، علاقة الطاقة بمصدرها. لذلك يقف الإنسان الضعيف موقف الخائف الوجل من السلطة عموما. بينما يشمخ الإنسان القوي أمام السلطة ندا لند، بل يتعامل معها على أنه هو أوارها، ومصدرها، وبالتالي بإمكانه التحكم بها تعزيزا، أو تحديدا. والإنسان الضعيف الذي أعني هنا هو ذلك الإنسان المريض في عقله، العليل في جسده، الجاهل لحقوقه، المضيع لواجباته، المنشغل أبدا بطعامه، المتشاغل دهرا بشهواته، الخائف من خوض غمار التجربة، وميادين المعرفة، وهو ذلك المتصالح مع الاستبداد وعياله، المُبرر لصنوف الحرمان وأشكاله. هو الغيبي الذي يعلق الفشل والنجاح بقوة خارج إطاره بعيدة عن مسؤولياته، غير نابعة من إنسانيته وإرادته. الضعيف الذي تستعبده السلطة هو الجاهل المصر والمتصالح مع جهله، وهو أمنية كل حاكم؛ ظالم، ووقود رخيص لصراعاته، وأمزجة نظامه الغاصب. أما الإنسان القوي؛ فالسلطة بعمومها تحرره، وتسمو به الى الدرجات العُلا من الإنسانية. وما أعنيه بالإنسان هنا هو: المتعلم تعليما يضيء دواخله، ويشيع الأنوار لمن حوله، هو ذاك الصحيح المتعافي في عقله وبدنه، لا يساوم على تأجير ذلك العقل، أو تسخير ذلك البدن، الحر العالي، المُخلص بأفكاره للخير العام، المرتكز على ذاته، المُعلي من شأنها، وشأن ما تنتجه من أفكار. الإنسان الذي يضيف للسلطة الثبات والرسوخ، مع المرونة والرحمة، هو الحريص على مأسسة السلوك الإيجابي، المؤمن بقوة القانون، لا بقانون القوة. المدافع عن حقوقه لحفظها، الملزم نفسه بواجباته لاحتياجه للتوازن. الإنسان القوي هو الذي لا يتحين ضعف النظام، ولا يتربص بثغرات القانون ولا ينشغل بتعظيم نفوذه الخاص، ولا يهب منحة حياته لمنصب متغير، أو جاهٍ أجوف، أو مال فانٍ. في المقابل نجد أن العلاقة "السوية" بين الإنسان والسلطة؛ علاقة تعاقدية؛ مرتبطة بحدود التنظيم المتفق عليه، والظاهرة فيه. لا تتعداه، ولا تبالغ في منطقه، ولا منطقته، فمدى صاحب السلطة حاكما كان، أو وزيرا، أو غيرهما؛ محددة وواضحة؛ معروفة ومعلومة لجميع مرؤوسيهم. كما أن تجاوز هؤلاء لهذه الحدود يفقد صاحب السلطة نفسه مشروعية قراره، ومصداقية المنصب الذي يمسك بزمامه. إن فكرة التملك المطلق للأرض ومن فوقها، وما عليها وما تحتها -على سبيل المثال- صورة مأزومة لفهم السلطة بمفهومها "العبودي". وهي حالة لا تَنُم إلا عن صورة مشوهة؛ يحاول صاحب السلطة أيا كانت درجة نفوذه أن يخوف بها الضعفاء؛ الذين يديرهم. بل تعكس هذه الحالة بوضوح؛ خوفه من فقدانهم، متى ما وعوا لمنظومة حقوقهم ذات لحظة. إن السلطة ترتبط في أساسها بالمنصب واستحقاقاته في البناء التنظيمي لأيما دولة، أو تجمع بشري، وليست مرتبطة كما هو شائع عندنا؛ بذات المسؤول وشخصيته. لذلك تجد الأمم الواعية تحرص منذ البدء على توضيح حدود كل منصب؛ بامتيازات تَحقُقهِ، وعقوبات تَجاوزه. لكي لا يبالغ أصحاب النفوس الضعيفة في استعباد البشر، وإجبارهم على الطاعة، أو تخويفهم بعصا النفوذ الغليظة، متى ما رغبوا. علاقة الإنسان بالسلطة إذن؛ علاقة مسؤولية وعطاء، علاقة حاجة ووجود. لا علاقة خوف وجفاء، أو علاقة سيطرة وتسلط وحدود. هي بكلمة واحدة؛ شراكة مبنية على التراضي والود لتيسير مجريات الحياة المشتركة، والحفاظ على ديمومة الرخاء، والأمن الفردي، والاجتماعي تحت سماء الوطن. وهي بذلك تعري ما يمارس باسم السلطة من إكراه وجبر واستبداد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dejabbari.roo7.biz
 
الإنسان بين السلطة والحق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الجي وان :: علوم وثقافة :: الصحافة والإعلام-
انتقل الى: